محمد الحسون / ام علي مشكور

15

أعلام النساء المؤمنات

من فرسان قومها ، ومهّدها وطاء لينا واسترها بستر خصيف ، والتفصيل في بلاغات النساء ص 32 « 1 » . وعند مراجعتنا لبلاغات النساء وغيره من المصادر الام وجدنا أنّ الشيخ الحائري وقع في خطأ فظيع لا يغتفر ، إذ أنّ الكلام المتقدّم : ( أيكم يحفظ كلام الزرقاء . . . ) هو لمعاوية بن أبي سفيان وليس لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو واضح لأي قارئ متأمّل ، إذ كيف يشير أصحاب علي عليه السّلام - لو كان الكلام لعلي عليه السّلام - بقتلها وقد نصرته في حرب صفين . ولعلّ الحائري اشتبه عليه الأمر عندما قرأ عبارة ( أمير المؤمنين ) ، فتصوّر أنّ الكلام للإمام علي عليه السّلام ، وغاب عنه أنّ معاوية بن أبي سفيان يلقّب بهذا اللقب زورا ، وهو أمير الفاسقين لا غير . وليس هذا هو الخطأ الوحيد الذي وقع فيه الشيخ الحائري ، فهناك أخطاء كثيرة وزلّات كبيرة في كتابه المذكور ، فمثلا أخطأ عند ذكر « زوج سكينة » ، إضافة إلى أنّه ذكر تراجم عدد من النساء الطالحات ، فنراه يذكر فريدة المغنية ويصفها بجودة الغناء ، ثم يذكر قرّة العين ، تلك المرأة المنحرفة التي اتفق الجميع على لعنها والبراءة منها ، ويذكر أيضا العجوز المكّارة ، وكيف أنّها كانت تجيد المكر في سبيل إغراء الفتيات وايقاعهنّ في الرذيلة . ونراه أيضا يختار ترجمة الأيام الأولى من حياة فضل الشاعرة ، ولا يتعرّض لسوء عاقبتها وانحرافها ، وغير ذلك من التراجم التي كان الأولى عدم ذكرها . ولا ندري ما غرض الشيخ الحائري من ذكر أمثال هذه التراجم ، أهو لتكبير حجم الكتاب ؟ أو لكثرة عدد التراجم ؟ أو لأي شيء ؟ . ولا شك ولا ريب أنّ هكذا كتاب لا فائدة فيه ، وبالأخص عند قراءة فتيات عصرنا له ، حيث إنّهنّ يتطلعن لمعرفة المكانة السامية للمرأة في الإسلام ، وما أدّته من أدوار بطوليّة ومشرّفة عبر التأريخ الإسلامي . ولم يكتف الشيخ الحائري بذلك ، بل صدّر كتابه بمقدمة أخذت من حجم الكتاب 189

--> ( 1 ) - تراجم أعلام النساء 2 : 118 .